العلامة المجلسي

93

بحار الأنوار

ذكره ، وصراط الحميد طريق الاسلام وطريق الجنة انتهى ( 1 ) . وظاهر الخبر أن المراد به الهداية في الدنيا ، ويحتمل الآخرة أيضا أي يثبتون على العقائد الحقة ويظهرونها ويلتذون بها . 34 - المحاسن : عن ابن أبي نصر ، عن صفوان الجمال ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله " كل شئ هالك إلا وجهه " ( 2 ) قال : من أتى الله بما أمر به من طاعته وطاعة محمد صلى الله عليه وآله فهو الوجه الذي لا يهلك ، ولذلك " من يطع الرسول فقد أطاع الله " ( 3 ) . 35 - المحاسن : عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة بن خالد ، عن أبيه قال : دخلت أنا ومعلى بن خنيس ، على أبي عبد الله عليه السلام وليس هو في مجلسه فخرج علينا من جانب البيت من عند نسائه وليس عليه جلباب ، فلما نظر إلينا رحب فقال : مرحبا بكما وأهلا ، ثم جلس وقال : أنتم أولو الألباب في كتاب الله قال الله تبارك وتعالى " إنما يتذكر أولوا الألباب " ( 4 ) فأبشروا ، أنتم على إحدى الحسنيين من الله ( 5 ) أما إنكم إن بقيتم حتى تروا ما تمدون إليه رقابكم ، شفى الله صدوركم وأذهب غيظ قلوبكم ، وأدالكم على عدوكم : وهو قول الله تبارك وتعالى " ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم " ( 6 ) وإن مضيتم قبل أن تروا ذلك ، مضيتم على دين الله الذي رضيه لنبيه صلى الله عليه وآله وبعث عليه ( 7 ) .

--> ( 1 ) مجمع البيان ج 7 ص 78 . ( 2 ) القصص : 88 . ( 3 ) المحاسن ص 219 والآية الثانية في النساء : 79 . ( 4 ) الرعد : 19 . ( 5 ) كما قال الله عز وجل : " قل هل تربصون بنا الا إحدى الحسنيين " الآية 53 . من سورة براءة . ( 6 ) براءة : 14 و 15 . ( 7 ) المحاسن ص 170 .